الشيخ محمد الجواهري

378

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> أن العقد الواقع على المرأة هل هو صحيح أو لا ، فلذا نراهم لا يمتنعون من التزويج بها ، وكذا إذا شكوا في عقد البيع الواقع على ملك المالك حينما باعه لزيد هل هو صحيح أو لا ، فإنا لا نراهم يمتنعون من شرائه من مالكه الذي باعه إلى زيد ، بينما المتشرعون الملتزمون بالدين نراهم يمتنعون من الزواج بالمرأة التي يشك في صحة زواجها ، ويمتنعون من شراء الدار التي باعها لزيد لو شكوا في صحة بيعه لزيد ، وما ذلك إلاّ لبنائهم على صحة هذه العقود بمجرد الشك في صحتها بعد احراز أهلية الفاعل وصدور الفعل ، بينما العقلاء بما هم عقلاء حينما يقدمون على الزواج أو الشراء لأجل أنهم لا يرون صحة الفعل المشكوك في صحته ، وإلاّ لما أقدموا . فليست سيرتهم على جريان أصالة الصحة ، ولذا قلنا في الواضح 2 : 155 في مقام الجواب على من يدعي أن الدليل أصالة الصحة هو سيرة العقلاء أنها غير معلومة إن لم تكن معلومة العدم .